الشيخ بشير النجفي

9

مصطفى ، الدين القيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كلمة إلى الآباء والأمهات إذا كانت الأصول لها تأثير مطلق - بما أودعها اللّه سبحانه من القابليات حسبما اقتضت أسرار الحكمة البالغة - في تكوين الأشكال والهيئات ، وإذا كان المناخ له تأثير في إختلاف الألوان والطبائع ، كان للوراثة أثر كبير في تكوين الملكات الحسنة والقبيحة . ولذلك نجد الإسلام يهتم بهذا الجانب كثيرا فقول الرسول الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) : « . . . اختاروا لنطفكم . . . » إلخ وقوله ( صلى اللّه عليه وآله ) « الخال أحد الضجيعين . . . » ووصية أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إلى عقيل « اختر لي امرأة ولدتها فحول العرب . . . » كل ذلك شواهد على اهتمام الإسلام بالجانب الوراثي ، وإرشاد وتنبيه على ما تتركه سلسلة الآباء والأمهات من تأثير في طبيعة المولود وفطرته . بل لعلك لو تأملت لوجدت مولود الأبوين المثقفين يختلف عن مولود الأميين ، فلا غرو إذن أن يكون ولد الأسد شبلا ، والجرو للكلب ، والذئب كأبويه . ولا عجب أن يكون من ولدته السلالة